أبوظبي تجاوزت دبي في مبيعات المساكن الأسبوع الماضي. لم يحدث ذلك منذ 2020.
تاريخ النشر: 2026-09-04 · 4 دقائق قراءة · A G H Properties Research
على مدى 346 فترة أسبوعية قابلة للمقارنة منذ يناير 2020، ظلّ أمر واحد شبه ثابت: دبي تسجّل قيمة مبيعات سكنية أعلى من أبوظبي. وفي أسبوع 24–29 أغسطس 2026، لم يحدث ذلك. سجّلت أبوظبي مبيعات مساكن بقيمة 5.09 مليار درهم مقابل 4.47 مليار درهم في دبي — بفارق 623 مليون درهم، وهو أول تجاوزٍ من نوعه منذ الأسبوع الممتد من 28 ديسمبر 2020 إلى 2 يناير 2021.
إنها الحالة الخامسة خلال أكثر من خمس سنوات ونصف. هذا هو العنوان. أما السؤال الأجدى فهو: هل يشير ذلك إلى تحوّل بنيوي، أم إلى حسابات أسبوع واحد؟
ما الذي أنتج هذا التجاوز فعلاً
سجّلت أبوظبي خلال الأسبوع 193 عملية بيع لمساكن بقيمة 10 ملايين درهم أو أكثر — وهو أعلى عدد أسبوعي في سجلات مركز أبوظبي العقاري المتاحة منذ يناير 2019، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 141 صفقة والمسجّل في أواخر فبراير 2026 بنسبة 36.9%. ومثّلت هذه الصفقات الـ193 نسبة 28.4% من حجم مبيعات المساكن في الإمارة، لكنها شكّلت 60.8% من قيمتها.
والتركّز هنا مهم. فـ171 من أصل 193 صفقة كانت في موقعين اثنين، الحديريات ورمحان، ما يشير إلى دفعات تسجيل كبيرة على الخارطة أكثر منه إلى إعادة تسعير واسعة للعاصمة. وعند العتبة الأعلى البالغة 10 ملايين دولار — أي نحو 36.73 مليون درهم — سجّلت دبي أربع صفقات مقابل صفقتين لأبوظبي. أي أن الرقم القياسي لأبوظبي تحقّق بين 10 ملايين و36.7 مليون درهم، لا في القمة المطلقة للسوق.
كما تأثّر أسبوع دبي بعامل التقويم. فيوم الجمعة 28 أغسطس كان عطلة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف، ما ترك أربعة أيام عمل بدل خمسة. تراجع عدد مبيعات المساكن الخام في دبي بنسبة 15.9% إلى 2,320 صفقة، لكن المبيعات لكل يوم عمل ارتفعت 5.1% من نحو 552 إلى 580 صفقة، وارتفعت القيمة لكل يوم عمل 3.0%. وزادت تسجيلات المساكن الجاهزة 5.7% بالأرقام المطلقة حتى قبل هذا التعديل، فيما تراجعت تسجيلات البيع على الخارطة 22.5%.
إذن: لا انهيار في دبي، ولا إعادة تصنيف شاملة لأبوظبي. لكن الاتجاه الكامن حقيقي. فحتى 27 أغسطس، بلغت قيمة مبيعات المساكن في أبوظبي لعام 2026 نحو 85.67 مليار درهم — أي أعلى بنسبة 23.3% من إجمالي عام 2025 بأكمله، مع بقاء أربعة أشهر على نهاية العام. وحقّق أغسطس وحده 2,162 صفقة بيع مساكن بقيمة 11.79 مليار درهم، ورقماً شهرياً قياسياً في تسجيلات الفلل. والسوق لا تتجاوز عامها السابق كاملاً بمقدار الربع اعتماداً على دفعات التسجيل وحدها.
أغسطس في دبي: مبيعات أقل، وأسعار لم تتغيّر تقريباً
تستحق بيانات دبي الصادرة في 1 سبتمبر اهتماماً مماثلاً، لأنها تُقرأ خطأً بشكل متكرر.
سجّلت دبي 11,147 صفقة بيع مساكن بقيمة 21.43 مليار درهم في أغسطس، بتراجع 11.5% في الحجم عن يوليو، بينما بقيت القيمة المسجّلة ثابتة عملياً. وبالمقارنة مع أغسطس 2025 تبدو الصورة قاسية: المبيعات أقل بنسبة 35.2%، والقيمة أقل بنسبة 46.5%، ومتوسط سعر البيع أقل بنسبة 19.7% من 1.44 مليون درهم إلى 1.16 مليون درهم.
ثم انظر إلى مقياس السعر الذي يضبط نوعية ما بيع. متوسط السعر المسجّل للقدم المربعة تراجع 1.9% على أساس سنوي، من 1,725 درهماً إلى 1,693 درهماً. وعلى أساس شهري، ارتفع فعلياً من 1,680 إلى 1,693 درهماً.
الفجوة بين تراجع القيمة بنسبة 46.5% وتراجع سعر القدم المربعة بنسبة 1.9% هي القصة كاملة: أغسطس في دبي كان تغيّراً في تركيبة المساكن المباعة، لا إعادة تسعير على مستوى المدينة. فقد تراجعت المبيعات دون مليوني درهم بنسبة 16.2%، بينما ارتفعت المبيعات فوق 5 ملايين درهم بنسبة 29.3%، وارتفعت شريحة الـ10 ملايين درهم فأكثر بنسبة 29.5% إلى 193 تسجيلاً بقيمة 4.04 مليار درهم — أي 18.9% من قيمة الشهر. غادر الحجمُ قاعَ السوق، وانتقلت القيمة إلى الأعلى.
والتركّز خطرٌ قائم هنا أيضاً. فمشروع واحد، أزيزي فينيسيا، وفّر 1,503 صفقات — أي 13.5% من إجمالي تسجيلات المساكن في دبي خلال أغسطس و18.2% من حجم البيع على الخارطة. وكانت دبي الجنوب المنطقة الأنشط بـ2,079 تسجيلاً. والمتوسطات على مستوى المدينة المبنية على هذا التوزيع لا تقول للمشتري الفرد إلا القليل.
القراءة العملية
بالنسبة للمشترين، الرقم الذي يجب البناء عليه هو سعر القدم المربعة على أساس سنوي، لا تراجع القيمة الإجمالية في العناوين. فالعقار في دبي ليس أرخص بنسبة 46% عمّا كان قبل عام؛ السوق ببساطة تتداول مجموعة مختلفة من المساكن. والمقارنة يجب أن تتم داخل المبنى نفسه ونوع الوحدة نفسه مقابل صفقات مسجّلة حديثاً، لا مقابل متوسط مدينة يشوّهه مشروع واحد.
بالنسبة للبائعين، السيولة أرقّ في الشريحة الدنيا وأمتن فوق 5 ملايين درهم. والعقار المسعّر دون مليوني درهم ينافس في القطاع الذي تراجعت فيه التسجيلات بأسرع وتيرة، ما يرجّح التسعير الواقعي على الانتظار.
بالنسبة للمستثمرين الذين يوازنون بين الإمارات، لم تعد أبوظبي هامشاً على تخصيصٍ موجّه إلى دبي. فتجاوز عامها السابق كاملاً بنسبة 23.3% مع بقاء أربعة أشهر تغيّرٌ بنيوي حقيقي في وجهة رأس المال العقاري في الدولة — وإن كان التركّز في الحديريات ورمحان والسعديات يعني أن الرقم على مستوى الإمارة والأصل الفردي قد يفترقان بشدّة.
أسبوع واحد لا يصنع اتجاهاً، والتجاوز الذي نتج أساساً عن دفعتين على الخارطة يجب وصفه بما هو عليه. لكن الاتجاه يتراكم منذ بداية العام، ودولة الإمارات باتت أقرب إلى سوقين منها إلى سوق واحدة.
تقدّم A G H Properties المشورة للمشترين والبائعين والمُلّاك في دبي وعموم الإمارات اعتماداً على بيانات التسجيل لدى دائرة الأراضي والأملاك ومركز أبوظبي العقاري، لا على انطباعات العناوين. إذا رغبت في قراءة مقارنة دقيقة لما يساويه عقارك — أو العقار الذي تنوي شراءه — مقابل صفقات مسجّلة حديثة ومماثلة، تواصل مع فريقنا لاستشارة خاصة.